ونزل لما مر نفر من الصحابة برجل من بني سليم وهو يسوق غنما فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا تقية فقتلوه واستاقوا غنمه {ياأيها الذين ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ} سافرتم للجهاد {فِى سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُواْ} وفي قراءة {فتثبتوا} بالمثلثة في الموضعَين {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ ألقى إِلَيْكُمُ السلام} بألف أو دونها أي التحية أو الانقياد بقوله كلمة الشهادة التي هي إمارة على الإسلام {لَسْتَ مُؤْمِناً} وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فتقتلوه {تَبْتَغُونَ} تطلبون بذلك {عَرَضَ الحياة الدنيا} متاعها من الغنيمة {فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} تغنيكم عن قتل مثله لماله {كذلك كُنتُمْ مِّن قَبْلُ} تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرّد قولكم الشهادة {فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ} بالاشتهار بالإيمان والاستقامة {فَتَبَيَّنُواْ} أن تقتلوا مؤمناً وافعلوا بالداخل في الإسلام كما فُعل بكم {إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} فيجازيكم به.